الشيخ محمد آصف المحسني

122

بحوث في علم الرجال

أو لأجل اختياره بعض الآراء الفاسدة كالجبر أو التفويض أو رؤية اللّه تعالى ونحو ذلك . وقد ذكرنا سابقا إنّ معتمديّة كتبهم لا تدلّ على وثاقتهم ، فلا بدّ من إحراز حالتهم من التماس دليل آخر . وقال في فهرسته « 1 » : إبراهيم بن إسحاق الأحمري ، وكان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه وصنّف كتبا جملتها قريبة من السّداد . وفي الوسائل : جماعة مكان جملتها . وفي نسخة أخرى : جماعة من الشّذاذ « 2 » . والأوّل يؤيّد ما قلناه من أن الاعتماد لا يستند إلى وثاقة صاحب الكتاب ، بل إلى القرائن المقوية لمضمون الخبر دون صدوره ؛ ولذا عبّر الشّيخ بالاعتماد والقرب من السداد دون الصّحّة ، فافهم . وقال : حفص بن غياث القاضي عامي ( إمامي ) المذهب له كتاب معتمد . والحال فيه كما سبق ، بل سبق أنّ اعتماد الشّيخ على كتاب لا يوجب اعتمادنا عليه لبطلان التقليد . 3 . روي الشّيخ الطّوسي عن الشّيخ المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام . . . ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن إسماعيل ، عن عثمان بن عيسى ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن الكاظم عليه السّلام ما يقرب من الأوّل . لكن أحمد الّذي يروي عنه المفيد في السّند الأوّل ، هو حفيد ابن الوليد مجهول عند بعضهم ، كما أنّ علي بن إسماعيل وعثمان بن عيسى الواقعين في السّند الثّاني أيضا مجهولا الحال على الأظهر ، فكلا السندين غير حجّة . هذا ويحتمل اعتبار الرّواية بتلفيق السندين فإنّ السند الأوّل لا نقص فيه قبل أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، وإنّما الإشكال فيه على قول . وهذا الإشكال يرفع بسند الكافي فإنّ الكليني روي بتوسط محمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد حفيد عيسى ، أو خالد البرقي ، والسند الثّاني لا نقص فيه ، إلّا قبل أحمد هذا ، وهو يزول بالسند الأوّل .

--> ( 1 ) . المطبوعة بمطبعة الجامعة بمشهد : 10 . ( 2 ) . هذه النسخة مناسبة لحال الأحمري المؤلّف ، واللّه العالم .